ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
مباني الأصول الإستصحابية 27
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
الامر ويشبه المتابعة والتّقليد وهو نشاء من قصور النّظر وقد وقع لكثير منهم اغلاط من جهة ذلك في الادلّة الّتى يبتنى على تعارض الأحوال ومباحث العموم والخصوص والمطلق والمقيّد ومباحث التّراجيح [ في نقل كلام بعض الأجلة من أن المدار في الإطاعة على العلم أو ما يقوم مقامه ] ولنعم ما أفاد بعض الاجلّة من فقهائنا الأعلام من انّه قد علم بالبديهة انّ المدار في إطاعة العبيد لمواليهم وساير المامورين لآمريهم على العلم بمرادهم امّا تصريحا أو من تتبّع أقوالهم وافعالهم أو ما يقوم مقامة من مظنّة عهد مواليهم في اتباعها والعمل بها فلو تعلّق حكم بشيء وعلمت اولويّة آخر من داخل أو خارج أو ظننت من داخل فيكون من المفاهيم اللّفظيّة أو علمت مساواته أو ظننت من داخل كذلك كان مثبتا لحكمه فالاولويّة بقسميها وتنقيح المناط ومنصوص العلّة لا ينبغي التّامل في اعتبارها وكذا ما ينقدح في زمن المجتهد من تتبّع الادلّة بالانبعاث عن الذّوق السّليم والادراك المستقيم بحيث يكون مفهوما له من مجموع الادلّة فانّ ذلك من جملة المنصوص العلّة فانّ للفعل على نحو الحسّ ذوقا ولمساو سمعا وشمّا ونطقا من حيث لا يصل إلى الحواسّ فاعتبار المناطيق والمفاهيم والتّعريضات والتّلويحات والرّموز والإشارات والتّنبيهات ونحوها مع عدم ضعف الظنّ من مقولة واحدة إذ ليس مدار الحجّية الّا على التّفاهم المعتبر عرفا هذا كلامه الشّريف الّذى نقلناه بطوله لجوده محصوله لكن يختلج بالبال انّ في بعض فقراته نوعا من الاشكال وبيانه انّ ادلّة الاحكام قسمان لفظىّ ولبّىّ ولا يخفى انّ الظّنّ المعتبر انّما يثمر في القسم الاوّل منهما وامّا الثّانى فالمعتبر فيه انّما هو ظنون يعتمد عليها العقلاء فلو فرضنا انّ الّذى يحصل للمجتهد من تتبّع الادلّة يكون مستفادا من تركّب القسمين ويكون الظّنّ الحاصل له مستندا اليهما معا بحيث لا يكون كلّ واحد منهما مستقلّا في إفادة الظّن له لم يتّجه الاعتماد على هذا الظّنّ باعتبار انّه حاصل من المعتبر وغيره والنّتيجة تتبع الاخسّ من مقدّماتها نعم هذا يتّجه على قول القائلين بالظّنون المطلقة على وجهها هو أعم ممّا بيّنّا عليه لكنّه بمكان من الضّعف والانكسار خارج عن الطّريقة المعروفة